العلامة الحلي
132
نهاية الوصول الى علم الأصول
وعن الثامن : بالمنع من كون القبح ثبوتيّا ، على ما مرّ . سلّمنا ثبوته ، لكن بالوجه الّذي وصفتموه بالخبر ، والكذب نصفه نحن بالقبح . وعن التاسع : أنّ المختلف باختلاف الأوضاع ، إنّما هو الحروف والأصوات ووضعها للمعاني المختلفة ، أمّا ماهيّة الكذب والقبح فلا يختلفان ، فإنّ الكذب هو الخبر الغير المطابق بأيّ عبارة كان ، والكذب قبيح لكونه كذبا بأي لسان اتّفق . ويمكن أن يكون قبح الخبر الكاذب مشروطا بالوضع وعدم مطابقته للمخبر عنه ، مع علم المخبر به ، كما كان شرطا في كونه كذبا . وعن العاشر : ما تقدّم من كون القبح عدميّا . سلّمناه ، لكن نمنع كون الظلم عدميّا ، بل هو وجوديّ ، فإنّ عدم الاستحقاق جاز أن يكون لازما للظلم ، لا داخلا في ماهيّته . سلّمنا ، لكن جاز أن يكون الظلم علّة للقبيح ، لما فيه من الأمر الوجوديّ ، والعدم شرطه . وعن الحادي عشر : بالمنع من تقدّم قبح الظلم عليه ، وإنّما المتقدّم الخبر بكونه قبيحا . وعن الثاني عشر : بالمنع من كون نقيضه عدميّا ، والاستدلال بصورة النفي على الوجود دور ، لأنّه قد يكون ثبوتيّا ، أو منقسما إلى ثبوتيّ وعدميّ . سلّمنا ، لكن نمنع امتناع قيام العرض بمثله ، فإنّ أكثر المحقّقين ذهبوا إلى ذلك ، كالسرعة ، والحركة ، والاستقامة ، والخطّ .